حسن بن زين الدين العاملي

82

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ألا أخبركم بالفقيه حق الفقيه ؟ من لم يقنط الناس من رحمة اللَّه . ولم يؤمنهم من عذاب اللَّه ، ولم يرخص لهم في معاصي اللَّه ، ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهّم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر ، ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها ، ألا لا خير في نسك لا ورع فيه » ( 1 ) . عنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عمن ذكره عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « يا طالب العلم : إنّ للعالم ثلاث علامات ، العلم والحلم والصمت ، وللمتكلَّف ثلاث علامات : ينازع من فوقه بالمعصية ، ويظلم من دونه بالغلبة ، ويظاهر الظلمة » ( 2 ) . عنه ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن نوح بن شعيب النيشابوري ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه الدهقان ، عن درست بن أبي منصور ، عن عروة بن أخي شعيب العقرقوفي ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « يا طالب العلم : إنّ العلم ذو فضايل كثيرة ، فرأسه التواضع ، وعينه البراءة من الحسد ، وأذنه الفهم ، ولسانه الصدق ، وحفظه الفحص ، وقلبه حسن النية ، وعقله معرفة الأشياء والأمور ، ويده الرحمة ، ورجله زيارة العلماء ، وهمّته السلامة ، وحكمته الورع ، ومستقرّه النجاة ، وقايده العافية ، ومركبه الوفاء ، وسلاحه لين الكلمة ، وسيفه الرضاء ، وقوسه المداراة ، وجيشه محاورة العلماء ، وماله الأدب ، وذخيرته اجتناب الذنوب ، وزاده المعروف ، وماؤه

--> ( 1 ) الكافي 1 : 36 ، باب صفة العلماء ، الحديث 3 . ( 2 ) الكافي 1 : 37 ، باب صفة العلماء ، الحديث 7 .